منتديات النور

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أهلاً وسهلاً بزوار المنتدى،يسعدنا أن تقوموا بالدخول أو بالتسجيل للمشاركة في المنتدى
منتديات النور

منتدى إسلامي ثقافي عربي تاريخي رياضي طبي تقني إلكتروني علمي أدبي تعليم مدرسي تعليم جامعي قصائد شعر تعليم اللغات إنترنت جوالات كمبيوترات قسم الإشهار تعليم طرق إشهار المواقع تصميم فوتوشوب


-------------------------------------------------------------

قسم التحميل في منتديات النور

دليل المواقع في منتديات النور


لطلب الإعلان أو التبادل الإعلاني















لطلب الإعلان أو التبادل الإعلاني















المواضيع الأخيرة

» هل تعلم اختصارات لوحة مفاتيح الفيسبوك ؟
الجمعة فبراير 14, 2014 9:55 pm من طرف muhamed zaki

» الانتساب للدين
الإثنين نوفمبر 25, 2013 4:02 pm من طرف يحيي السيد

» سلسلة نيو هيدوي البريطانية new headway
الأربعاء يناير 09, 2013 12:19 pm من طرف hiba sh

» بيان رقم (81) للسيد العراقي العربي محمود الحسني
الأحد سبتمبر 09, 2012 2:43 pm من طرف الاعلامية صفاء

» مكتبة العرب
الأحد سبتمبر 09, 2012 2:24 pm من طرف الاعلامية صفاء

» حوار مع الشيخ محمد الهاشمي
الخميس يونيو 14, 2012 1:47 pm من طرف شمس

» عمان و الطب البديل
الجمعة مايو 18, 2012 10:48 am من طرف شمس

» فروع مراكز الشيخ محمد الهاشمي
الإثنين مايو 07, 2012 7:20 pm من طرف شمس

» عالج نفسك بزيت الزيتون
الأربعاء مايو 02, 2012 6:11 am من طرف ام شمو

» نسب النبي صلى الله عليه و سلم
الثلاثاء مايو 01, 2012 8:19 pm من طرف ام شمو

» زوجتي للزواج
الإثنين مارس 14, 2011 10:10 am من طرف زواج ابو محمد

» زوجتي للزواج
الإثنين مارس 14, 2011 10:07 am من طرف زواج ابو محمد

» قرية الشعبة
الأربعاء مارس 02, 2011 2:51 pm من طرف Admin

» لتحميل برامج للكمبيوتر من هنا
الأربعاء يناير 05, 2011 10:34 am من طرف Admin

» تحميل متصفحAvant Browser 11.8 Beta 1 / 11.7 Build 46
الأربعاء يناير 05, 2011 10:33 am من طرف Admin

» هام جدا لنصرة الدين الاسلامى فى المانيا،رجاء الدخول من الجميع
الأحد ديسمبر 26, 2010 10:00 am من طرف Admin

» منتديات لحن الهجر ~ ( اطلـأله إبداعية ؤ رفأهيـة ) http://www.la7en.h-gz.com/vb ~
الجمعة ديسمبر 24, 2010 5:19 pm من طرف زائر

» عسل الدغموس
الأربعاء ديسمبر 22, 2010 12:27 pm من طرف شمس

» منتديات يمك دروبي ترحب بكم
الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 11:02 pm من طرف زائر

» حبك ولع http://www.7bk-d.com/vb/index.php
السبت ديسمبر 11, 2010 10:23 am من طرف زائر

سحابة الكلمات الدلالية

تصويت

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى


    موقعة أجنادين

    شاطر

    Admin
    .
    .

    البلد : سوريا
    عدد المساهمات : 212
    نقاط : 457
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 27/12/2009

    موقعة أجنادين

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس سبتمبر 02, 2010 11:34 pm

    موقع قصة الإسلام
    مقدمة

    بعد فتح بُصرى، انتقل خالد مع جيش أبي عبيدة إلى دمشق لحصارها، و ترك جيش شرحبيل في بصرى، وعاد جيش يزيد إلى ( البلقاء) في الأردن، وعاد " عمرو " بجيشه إلى جنوب فلسطين.

    وكان رد فعل الروم على هزيمة بصرى ذكيًا وعلى محورين:الأول: تحركت قوة من الروم تقدر بحوالي 20 ألفا بقيادة قائد رومي شهير هو ( وردان ) من حامية حمص لقتال المسلمين في بصرى،( أي لقتال جيش شرحبيل 7 آلاف مجاهد )، فاختار وردان حرب جيش شرحبيل لأكثر من سبب:

    أحدها: أنه جيش مفرد، وأقل عددًا.

    ثانيا: وأنه لو انتصر عليه فسيحاصر جيش خالد وأبا عبيدة من الجنوب، وتصبح لدى حامية دمشق فرصة أن تخرج من أسوارها العالية لقتالهم.

    ثالثًا: أنه قد يسترد بصرى.

    ورابعًا: رفع معنويات الجيش الرومي؛ لأن سقوط بصرى كان لهأثر شديد على نفسية الجيش، لأنها تمثل أهمية دينية خاصة.

    مقتل قائد الروم، وانتصار المسلمين:

    أما خالد هنا فإنه يريد أن يضرب نقطة ضعفهم، بقتل قائدهم العام، وهذا ما حدث فعلاً، بعد أن تقدمت ميمنة جيش الروم وميسرته، غدا الطريق خاليًا للوسط أمام جيش المسلمين، فأشار خالد بالبدء بأن حمل عليهم بنفسه، وقال ( احملوا عباد الله على من كفر بالله )، فكان كمن أزاح صخرة أمام الطوفان، فاقتحم المسلمون جيش الروم كالسيل الهادر، وقاتلوهم قتالاً عنيفًا شديدًا، وقال معاذ بن جبل: ( يا معشر المسلمين، اشروا أنفسكم اليوم لله، فإنكم إن هزمتموهم اليوم، كانت لكم هذه البلاد دار الإسلام أبدًا، مع رضوان الله، والثواب العظيم من الله )، فهو يحفزهم بأن في جهادهم ذلك، ليس فقط ثواب الله، إذا انتصروا أو استشهدوا، ولكن ستكون هذه البلاد أيضًا بلاد إسلامية، وقد كان ـ كما رأينا ـ هذا تقديرا صائبا من معاذ رضي الله عنه، وليس مجرد نظرة تفاؤلية متعجلة في المعركة، فهذه القوى الرومية الموجودة في أرض فلسطين هي القوى الوحيدة للروم في هذه المنطقة، فإذا سقطت هذه المنطقة فإن نصف فلسطين سيكون في يد الجيش الإسلامي، وهذا ما كان فعلاً.

    استمر القتال بين الفريقين وقتا قليلا كما ذكرالرواة ( فما صبروا لهم فواقًا ) أي مدة حلب الناقة، أو ما بين ضم اليد على ضرع الناقة لحلبها، وبسطها، أي هذه الفترة اليسيرة جدًا، وانتصرالجيش الإسلامي انتصارًا عظيمًا، ووصل الجيش الإسلامي كما خطط خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى خيمة قائدهم العام، الذي قال:( والله ما رأيت يومًا في الدنيا أشدَّ عليَّ من هذا )، وكانت آخر كلماته، إذ اجتُثَّ رأسه بعد هذه الكلمة.

    بلغ عدد القتلى من الروم في هذه المعركة نحو 3 آلاف قتيل، من 100 ألف، وبمجرد أن قُتِلَ قائده، لم يكن من بقية الجيش إلا أن فرُّوا عن طريق الطرق المتشعبة الكثيرة الموجودة حول أجنادين، ولكن الجيش الإسلامي لم يتركهم، بل أخذوا في تتبعهم في هذه الطرق، قتلاً وأسرًا. كان الجيش الإسلامي 33 ألف، فكان على كل رجل أن يقتل ثلاثة من الروم ( 3/1)، فكانت هذه موقعة الفرد المسلم، وكان بين المسلمين من 14 إلى 24 شهيد فقط على اختلاف الروايات.

    نماذج من شهداء المسلمين في هذه الموقعة:

    ـ أبان بن سعيد بن العاص: كان قد تزوج مساء الخميس الذي سبق المعركة، تزوج في أجنادين !! وبعد أن مكث مع زوجته ليلتين، سارع إلى الجهاد في سبيل الله في اليوم الثالث، بعد أن تناديه الدنيا، يسارع إلى الآخرة ! كيف رضت زوجته، وعائلة زوجته أن يزوجوه وهو مقدم على الحرب، بل إنه على أرض المعركة، ومع ذلك وافقوا على تزويجه ! ! ثم يدخل أرض المعركة، ويلقى الله شهيدًا في يوم السبت.

    وهكذا نعلم أن المجتمع الإسلامي كله في هذه الفترة كان مجاهدًا، ونتعلم منه أن أمر الجهاد في سبيل الله اليوم ليس بالأمر الهين، لكي نقرره، بل إن أحدنا قد يكون منشغلاً بالدعوة إلى الله عز وجل في بلده، وليس في أرض الجهاد، ولكن المجتمع قد يرفض تزويجه، إذ إنه قد يتعرض لاعتقال أوغيره !!..

    ـ عمرو بن سعيد بن العاص ( أخو أبان ) فهذه عائلة فقدت اثنين من شبابها في يوم واحد.

    ـ طُلَيْب بن عمير بن وهب: ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أروى )، قتل بعد أن سقطت كفه حاملة سيفه..

    ـ عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم (وليس ابن الزبير بن العوام المعروف )

    ـ عبد الله بن عمرو بن الطفيل الدوسي: ابن الصحابي الجليل، الذي استشهد في اليمامة رضي الله عنه، وكان قد رأى رؤيا قبل أن يُستشهد، أنه وابنه يحاولان أن يدخلا في شيء ما، فنجح هو في دخوله، بينما فشل ابنه ! وفسر ذلك بالدخول في قبره، وأنه سيستشهد في هذه الموقعة، وسيحاول ابنه أن ينال هذه الشهادة، ولكنه لن ينالها،فقال له أبوه: (ولكن ابق على العهد )، ويأتي اليوم الذي يموت فيه (عبد الله ) على خطا والده شهيدًا في سبيل الله في هذه المعركة،بعد موقعة اليمامة بنحو عامين ( وهكذا كانت رؤية الصحابة رضوان الله عليهم للاستشهاد في سبيل الله، أنه أمرٌ صعب، يحاولون الحصول عليه، فيخفقون مرة، وينجحون أخرى ).

    ـ يعقوب بن عمرو المشجعي. ليس مشهورًا في التاريخ،ولكنه عُرف لأنه قتل 7 من المشركين، ولم يكف عن القتال حتى سقطت يده.

    ـ أما عكرمة بن أبي جهل، فقد كلل الله عز وجل له جهود أربع سنوات من الإسلام فقط، بأن استشهد أيضًا في هذه المعركة، على خلاف إن كان قد استشهد في هذه المعركة أم في اليرموك، ولكن لا خلاف أنه نال الشهادة في سبيل الله.

    بعد انتصار المسلمين الساحق على الروم في موقعة أجنادين، ارسل خالد بن الوليد رضي الله عنه خطابًا إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق في المدينة، يبشره بالفتح فيقول له: ( بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من خالد بن الوليد سيف الله المسلول على المشركين، أما بعد، سلامٌ عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإني أخبرك أيها الصديق إنا التقينا نحن والمشركين، وقد جمعوا لنا جموعا جمَّة كثيرة بأجنادين، وقد رفعوا صُلُبَهم، ونشروا كتبهم، وتقاسموا بالله لا يفرون حتى يفنوا أو يخرجونا من بلادهم، فخرجنا إليهم واثقين بالله متوكلين على الله، فطاعَنَّاهم بالرماح، ثم صرنا إلى السيوف، فقارعناهم في كل فجًّ.. فأحمد الله على إعزاز دينه وإذلال عدوه وحسن الصنيع لأوليائه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"؛ فلما قرأ أبو بكر الرسالة فرح بها، وقال: "الحمد لله الذي نصر المسلمين، وأقرَّ عيني ذلك "، وكانت عينه رضي الله عنه لا تنام، ليس لانتظار انتصار جيش المسلمين فحسب، ولكن لنقله خالد بن الوليد من العراق لنجدة المسلمين في الشام، على الرغم من معارضة (عمر ) رضي الله عنه لذلك، فكان يتمنى من الله عز ووجل أن تُكلَّلَ هذه الجهود بالنجاح حتى لا يشعر بأنه أخطأ، أو يشعر بالذنب وتأنيب الضمير إن هُزِم المسلمون.



    <
    الجيوش الإسلامية تتحرك إلى أجنادين:

    أرسل خالد الرسائل إليهم وبدأت الجيوش الإسلامية تتحرك، من كل المناطق، وتحرك الجيشان من دمشق إلى أجنادين، وحدث ما توقعه خالد عند خروجه من دمشق، إذ بمجرد توجهه بجيشه وجيش أبي عبيدة جنوباً إلى أجنادين، خرج جيش دمشق خلفه، وبدأ يقاتل مؤخرته، ولكن خالد انطلق بجيشه بسرعة من دمشق إلى أجنادين، فحاصر جيش دمشق مؤخرة جيش أبي عبيدة، ولم يعلم بذلك خالد رضي الله عنه، لسرعة سيره، فظل أبو عبيدة ومن معه صابرون على قتال حامية دمشق فترة من الزمن، حتى كادوا أن يُهزموا ! فوصل الخبر إلى خالد بن الوليد، فعاد ينهب الأرض نهبًا، حتى وصل إلى جيش أبي عبيدة على أطراف دمشق، فَدَقَّ الرومَ بعضَهم على بعض ( كما يقول الرواة )، وانتصر على حامية دمشق، وتتبعهم حتى أدخلهم مرة أخرى داخل أسوار دمشق، وعاد هو إلى مؤخرة الجيش مرة أخرى، ولكنهم لم يتتبعوه..

    ثم انطلق إلى أجنادين بجيشه وجيش أبي عبيدة، ولم يعبر نهرالأردن خوفًا من اختراق الأرض التي سيكون على ميمنته فيها الجيوش الرومية، فالتف حول البحر الميت،حتى يصل إلى أجنادين ( صورة توضح التفافه حول البحر الميت حتى أجنادين )

    وصلت الرسالة إلى شرحبيل في بصرى، وهو على بعد يوم واحد فقط من جيش ( وردان) ( نحو 45 كلم)، فلم يكن لديه وقت كافٍ للحرب، وكان خالد قد أمره ألا يقاتل جيش وردان، وخشي إن هو عاد إلى أجنادين أن يلحقه وردان بجيشه من الخلف !، فأخذ جيشه واتجه شرقًا، لأنها منطقة أكثرها صحراء، والجيش الرومي لم يعتد على الصحراء، وبالفعل ما إن علم (وردان ) باتجاه " شرحبيل" إلى الصحراء بجيشه، حتى خشي أن يتبعه، وتوقف، ووصلته رسالة من (هرقل) للذهاب إلى ( جلق) ليجتمع مع الجيش الرومي هناك، ويتجهوا جميعًا إلى ( أجنادين )، وأنه هو الذي سيرأس جيوش الروم كلها هناك...

    بذلك بلغت القوة الرومية في أجنادين نحو 100 ألف مقاتل أو يزيد، في حين بلغت الجيوش الإسلامية كلها 33 ألف مجاهد، وكان آخر الجيوش وصولاً إلى أجنادين جيش ( شرحبيل ) بعد أن خرج من الصحراء.

    عسكر الجيش الإسلامي في أجنادين، وتجمع الجيش الرومي هناك، و التاريخ يذكر أن الروم لم يختاروا أجنادين للقتال، وإنما اختاروها للتجمع، فهي تقع في مفترق الطرق، فمنها طريق إلى بيت المقدس، وطريق واضح إلى دمشق، وطريق إلى البحر الأبيض المتوسط، وطريق إلى الرملة.. وطريق إلى غزة..، مما يجعل تجمع الجيوش الرومية عندها ميسوراً، فهي مجرد مكان تجمع، لكن لا يوجد به أسوار عالية، أو حصون منيعة، فلم تكن مهيئةً للحرب، وإنما للتجمع، ثم الانتقال إلى بيت المقدس أو الخليل، أو غيرها من المناطق المعدة للقتال، إلا أن جيش خالد بن الوليد بعيونه ومخابراته استطاع أن يفاجأهم في أجنادين، وكذلك بقية الجيوش الإسلامية، التي جاءت بسرعة مذهلة، إلى حيث أمرهم القائد الأعلى آنذاك.

    أرسل جيش الروم أحد الجواسيس من العرب الموالين للروم إلى الجيش الإسلامي، اسمه (ابن هزارز )، وقد أسلم بعد ذلك، فدخل ولم يعرفه أحد، وقد وصاه (تذارق) أن يأتيه بخبر القوم، فمكث يومًا بليلة، ثم عاد إليهم فقال: ( والله إني وجدتهم، رهبانا بالليل، فرسانا بالنهار، لو سرق ابن ملكهم قطعوا يده، ولو زنى رُجِم، لإقامة الحق فيهم )

    فهذه الصفات التي في الجيش الإسلامي آنذاك، هي مفتاح النصر الذي جعلها تجرؤ على محاربة أعتى قوة في العالم قوة الروم، في أرضها، تلك الصفات: أنهم رهبان بالليل، يذكرون الله ليلاً، ويقفون بين يدي الله، يبكون، ويصلون، والناس نيام، وكأنهم انقطعوا لعبادة الله، سمْتهم ليس كسمت الناس العاديين، الذين يقضون أيامهم كما تكون، وإنما كالراهب الذي انقطع عن الحياة تمامًا، ومكث في محرابه، يتعبد الله، كان لهم دوي كدوي النحل، وهذه صفة لازمة لكل معسكرات الجهاد الإسلامي، في فارس والروم،وفي كل مكان....، فإذا أتى النهار كانوا فرسانًا ذوي نشاط وهمة، وتدريبات على القتال كبيرة،ومهارة في الأداء، والأخذ بكل أسباب النصر، فهم متوكلون على الله بالعبادة، و يعدون العدة بالنهار، ثم إنهم يتسمون بالعدل المطلق، في البخاري من حديث عائشة (( إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ )).. ( وهذا يجعلنا ننظر إلى حالنا، هل نحن رهبانٌ بالليل، فرسانٌ بالنهار ؟، هل توجهنا لله عز وجل بخالص العبادة، وخالص الدعاء وخالص التوجه إلى الله سبحانه وتعالى،في كل أحوالنا ؟؟، وهل أعددنا العدة للكفار بكل ما استطعنا من قوة ؟؟، وهل أبناء الشرفاء لدينا، وأبناء الرؤساء، ومن لهم السطوة لدينا يقام عليهم مثلما يقام على أبناء الأمة الإسلامية من غيرهم ؟؟! )

    فقال القائد الرومي: لئن كنت صدقتني، فَلَبَطْن الأرض خيرٌ من لقاء هؤلاء على ظهرها، ولوددتُ أن حظِّي من الله أن يخلِّي بيني وبينهم، فلا أُنصَ
    موقعة أجنادين:

    في السبت 27 من جمُادى الأولى عام 13 هـ، واجه فيها الروم بـ 100 ألف مقاتلٍ، جيش المسلمين البالغ 33 ألفا، أي بنسبة 3:1 تقريبًا !! نظم " خالد بن الوليد" جيشه، فجعل على الميمنة " معاذ بن جبل " رضي الله عنه، وعلى الميسرة " سعيد بن عامر " رضي الله عنه، وقسم قلب الجيش نصفين، نصفا للمشاة بقيادة أبي عبيدة رضي الله عنه، و جعلهم في مؤخرة الوسط، و نصفا للخيل في المقدمة بقيادة " سعيد بن زيد " رضي الله عنه، ووقف خالد بنفسه في مقدمة الجيوش الإسلامية، حتى إن إشارة البدء للجيش الإسلامي، كانت قتال خالد بن الوليد نفسه، فلم يقاتلوا إلا عندما رأوه يحمل على القوم: ( إذا حملتُ على القوم فاحملوا ).

    أما الجيش الرومي فقد كان قائده ( وردان ) في المؤخرة، وقد كان هذا ديدنهم في كل المعارك، ( مثلما فعل "رستم" في القادسية أيضًا )، وهكذا يؤمِّنُ نفسه تمامًا.

    كما استخدم خالد رضي الله عنه سلاحًا معنويًا لطيفًا في هذه المعركة، بأن جعل نساء المسلمين، في مؤخرة الجيش الإسلامي، ( والجيش الإسلامي في تحركاته إلى الشام، وإلى العراق كانوا يذهبون مع أهاليهم، لأنهم يمكثون سنين وشهورًا طويلة، للجهاد فأصبحت حياتهم كلها الجهاد في سبيل الله، فانتقلوا بكل عائلاتهم )، فجعل خالد النساء والأبناء خلف الجيش، وأوصاهم أن يوصوا كل مجاهد بالقتال، ويحثوهم على القتال دون أولادهم ونسائهم،ويدعو لهم بالنصر والتمكين، وهو سلاح معنوي..أضاف به عاملاً جديدًا حفَّز المسلمين على الجهاد..

    وكان خالد بن الوليد لا يهدأ في مكان حتى بدء المعركة، وكان كلما مر على قبيلة من القبائل، أو طائفة من الجيش أوصاهم بتقوى الله، وقال لهم: ( قاتلوا في الله من كفر بالله، ولا تنكصوا على أعقابكم، ولا تهنوا من عدوكم، أقدموا كإقدام الأسد، وأنتم أحرار كرام، فقد أبيتم الدنيا، واستوجبتم على الله ثواب الآخرة، ولا يهولنكم كثرة أعدادهم، فإن الله منزلٌ عليهم رجسه، وعقابه ( إذا حملت على القوم، فاحملوا )..

    وهكذا كان القائد على ثقةٍ بنصرالله، وعلى يقين بأن الله لن يخذلهم، ما داموا قد استعدوا، وأخذوا بأسباب النصر، وخاصة أن حربهم ضد من كفر بالله، وصدوا عن انتشار دعوته إلى هذه البلاد ؛ لذا فإن الله سينزل عليهم رجسه، وعقابه..

    كان ذلك كله في صبيحة يوم السبت، وجاء وقت القتال عند صلاة الظهر، وكان خالد رضي الله عنه يفضل أن يقاتل بعد صلاة الظهر،ونلاحظ اهتمامه رضي الله عنه بالصلاة حتى في ميدان المعركة والسيوف على رقاب المسلمين، كما أن في ذلك أيضًا سيرا على سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاهد في هذه الأوقات، من طلوع الشمس حتى قبيل الظهر، أو بعد صلاة الظهر، وكان يقول: ( تهب نسائم النصر في هذه الأوقات ) كما روى الترمذي وأبو داود، فلم يبدأ خالد بالقتال، ولكن الجيش الرومي استغل الفرصة وبدأ هو بالهجوم، فهجمت ميمنة الجيش الرومي على ميسرة جيش المسلمين، على فرقة ( سعيد بن عامر ) رضي الله عنه، فثبتت لها فرقة ( سعيد) دفاعًا عن المسلمين فقط، ولكنها لم تهاجم، لأن خالدًا لم يعط الأمر ببدء القتال بعد !!.. وبعد ذلك تحركت ميسرة الجيش الرومي إلى ميمنة المسلمين ( فرقة " معاذ بن جبل " ) وثبت لها أيضًا، وظل الحال كذلك فترة من الزمان، حتى قال سعيد بن زيد رضي الله عنه لخالد بن الوليد: يا خالد إن رماح الروم تنال منا !!، فهم قد بلغ بهم الجهد من الدفاع، وفي الوقت ذاته لا يريدون أن يخالفوا أمره، ولكن خالد رد عليه: اصبر فإن في الصبر رجاء !

    كان خالد بن الوليد رضي الله عنه يرى أن الميسرة والميمنة لدى كلا الجيشين قد هاجمتا، فيكون من اليسير على قلب جيشه بقيادته أن يتقدم إلى قلب جيش الروم، مما يعجل وييسر من وصوله إلى قائد الروم ( وهو يعلم أنه في مؤخرة جيشه )، ويعلم أنه إذا قتل قائدهم، فإن الجيش لن يصمد لحظة، وسيفكر في الهرب، وسيكون قد انتصر عليهم. بخلاف الجيش الإسلامي الذي يحمل عقيدة، ويقاتل من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا، ولأنه يحب الموت كما يحب هؤلاء الحياة ( وقد رأينا مثالاً عمليًا لذلك في موقعة مؤتة، حينما سقط القائد العام (زيد بن حارثة )، وتبعه ( جعفر بن أبي طالب )، فسقط جعفر، فتبعه ( عبد الله بن رواحة، وسقط عبد الله بن رواحة، كل ذلك لم يفت من عضد الجيش الإسلامي، ولم يجعله يتوانى عن الجهاد، والاستمرار في المعركة، حتى اجتمع المسلمون وأمروا عليهم " خالد بن الوليد " رضي الله عنه )
    تحرك رومي غير مدروس:

    تحرك وردان من حمص من خلال الطرق الداخلية، عن طريق بعلبك وشمال فلسطين، لكي يصل إلى بصرى، بحيث لا يلحظ جيش المسلمين في دمشق مرور هذا الجيش، وتحجبه الجبال اللبنانية في ذلك المكان، وهذا ما حدث، ولكن عيون الجيش الإسلامي كانت يقظة، فعرفت بتحرك جيش ( وردان ) بمجرد خروجه من منطقة الجبال، وأنه يتحرك نحو جيش شرحبيل في بصرى.

    المحور الثاني: كانت ( جِلَّق) تضم مجموعة من القوات الرومية، فانضم إليها عدد كبيرمن قوات الجيش الرومي من أنطاكية عن طريق البحر الأبيض المتوسط ( بحر الروم )، كما جاءت قوات أخرى من الأراضي الشامية وتجمع الكل تحت قيادة ( تذارق) في (جلق)، وكان هذا الجيش قوامه 70 ألف مقاتل أو يزيد، إلا أن تحركه ذلك كان غير مفهوم !! وليس له هدف واضح، ولم يكن مدروسًا، إذ إن جيش المسلمين المواجه لهم ( 3 آلاف ) مجاهد ( بقيادة عمرو بن العاص )، فليس منطقيًا أن يحُشَد 70 ألف مقاتل لمواجهة 3 آلاف !! ولم يكن موجهًا لغيره من الجيوش الإسلامية، لأنهم مكثوا مدة طويلة لم يحاربوا أحدًا فيها !!.. فكان تحركًا غير مدروس، وإنما تحرك أملته عليهم الخبطات الإسلامية، لوجود أكثر من جيش إسلامي في الشام.

    ( وهذا أمر يتكرر في التاريخ، فقد وجدناه في الجيوش العربية في نكسة 67 إذ كانت تحركات الجيوش غير مدروسة على نحو يوحي بأن من يحرك هذه الجيوش لايدري إلى أين هي ذاهبة؟ وأين يجب أن تتجه ؟.. )

    وصلت أخبار وردان إلى جيش أبي عبيدة وخالد بن الوليد في دمشق، وأنه يلتف حول الجيش الإسلامي في بصرى، وأن (تذارق) جمع في جلق 70 ألفا.

    طرح خالد الموضوع كاملاً على أبي عبيدة ( أمامهم 3 جيوش رومية قوية: جيش خلف أسوار دمشق، و جيش وردان المتجه إلى بصرى، و أكبر هذه الجيوش في جلق ) كما وصلتهم أخبار أن نصارى العرب بدأوا في الانضمام إلى جيش تذارق الموجود في جلق. فكان رأي أبي عبيدة أن يتركا دمشق، ويذهبا لمعاونة جيش شرحبيل، فتتحد الجيوش الثلاثة، لمقاتلة ( وردان)، وهو رأي له وجاهته، أما خالد فقد رأى أنهم لو ذهبوا لشرحبيل في بصرى، لتبعتهم حامية دمشق عن قرب، ( فطنة خالد في الحرب تتضح في مثل تلك المواقف )، وأدرك أنهم سيكونون بذلك بين الجيشين، ويرى أن جمع الروم الأكبر الموجود في ( جلق ) تحت قيادة " تذارق" يجب أن يُواجَه، و أن تُرسل رسالة إلى " شرحبيل " لتحذيره من جيش وردان، وألا يلتقي معه ( أي يهرب من ملاقاته ) ويقابلهم في ( أجنادين)، حتى ينتقلوا إلى ( جلق ) معًا، ويأتيهم جيشا ( يزيد و عمرو ) في نفس المنطقة، أي أنه رأى أن تجتمع الجيوش الخمسة في أجنادين، حتى تنطلق إلى مواجهة جيش ( تذارق) في ( جلق ).. فوافقه أبو عبيدة رضي الله عنه قائلاً: ( هذا رأي حسن، فأمضه على بركة الله، ونسأل الله بركته ).

    يخرج خالد بن الوليد، يخطب خطبة في الجيش الإسلامي ؛ فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: ( أما بعد، فإني قد بلغني أن طائفة من الروم نزلوا بأجنادين، وأنهم استعانوا بأناس قليل من أهل هذا البلد، على كثرتهم، وذلك استقلالاً لما معهم من الكثرة ذلاً...

    ( لديه نظرة ثاقبة للروم، أنه يجب أن يفهم طبيعة عدوه، وكيف بنا اليوم، ونحن الكثرة نستعين اليوم بقلة من غيرنا، بل قلة من أعدائنا لأمر من أمورنا،نستعين بالخبراء اليهود والأمريكيين !!، ورد في أحد التقارير أن ( أي أمة من الأمم تستطيع أن تجند 10بالمائة من شعبها لحمل السلاح،وهذا العدد إذا أخذ من الأمة الإسلامية( ألف مليون)، يصل إلى ( 100مليون )، إذا حاربوا اليهود، فلا بد أنهم منصورون ! ولكننا كثرة تستعين بالقلة، ولا حول ولا قوة إلا بالله )

    يقول خالد: واللهُ - إن شاء الله - جاعل الدائرة عليهم، و قاتلهم كل مقتلة، فاقصدوا بنا قصدهم، فإني كاتب إلى يزيد وشرحبيل وعمرو أن يوافونا بما معهم من المسلمين هناك )


    ------------------------------------------------------------------------
    لا إله إلا الله محمد رسول الله

    syria
    .
    .

    عدد المساهمات : 57
    نقاط : 100
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/08/2010

    رد: موقعة أجنادين

    مُساهمة من طرف syria في الجمعة سبتمبر 03, 2010 12:29 am

    شكراً

    عاشق المنتديات
    مشرف منتدى فن الطهي و التقديم
    مشرف منتدى فن الطهي و التقديم

    عدد المساهمات : 51
    نقاط : 77
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 23/05/2010

    رد: موقعة أجنادين

    مُساهمة من طرف عاشق المنتديات في الخميس سبتمبر 16, 2010 7:27 pm

    جزاك الله خيراً

    hassoun
    .
    .

    عدد المساهمات : 99
    نقاط : 98
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 03/09/2010

    رد: موقعة أجنادين

    مُساهمة من طرف hassoun في الأحد سبتمبر 26, 2010 2:08 pm

    جزاك الله خيراً

    oscar
    .
    .

    عدد المساهمات : 122
    نقاط : 125
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 07/09/2010

    رد: موقعة أجنادين

    مُساهمة من طرف oscar في الثلاثاء أكتوبر 05, 2010 7:58 pm

    جزاك الله خيراً

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 8:20 pm